باطلة سوى دين الله .
وجملة له الحكم هي كما فسروها بأنها الحاكمية التشريعية . وهو تأكيد
على التفسير السابق ! .
كما أن جملة واليه ترجعون فسروها بالرجوع إلى الله في أخذ الشريعة
عنه ! وهذا تأكيد آخر على هذا المعنى ( 1 ) .
وهذه التفاسير مع ما بيناه آنفا لا نجد بينها منافاة في الحقيقة ! . . . لأننا حين
عرفنا أن الشئ الوحيد الذي يبقى في هذا العالم هو الذات المقدسة لله فحسب !
فيتضح أن ما يرتبط بذات الله بنحو من الأنحاء فإنه يستحق البقاء والأبدية .
فدين الله الصادر منه أبدي ، والعمل الصالح الذي له أبدي . . . والقادة الإلهيون
الذين يرتبطون يتسمون بالخلود .
والخلاصة ، كل ما هو مرتبط بالله - ولو بنحو من الأنحاء - فهو غير فان
" فلاحظوا بدقة " .
* * *
2 مسألتان
3 1 - كيف تفنى جميع الأشياء ؟ !
من جملة الأسئلة التي أثيرت في ذيل الآية ، هو أنه إذا كان لابد من فناء
جميع الأشياء في نهاية العالم ، فلا محيص من أن تتلاشي الأتربة التي تكونت من
أبدان الناس ، في حين أن القرآن يصرح مرارا بأن الله سيجمع هذه الأتربة وينشر
الناس منها ، وأن الناس سينشرون في يوم القيامة من قبورهم ! .
وطبقا لظاهر الآيات - أيضا - فإن الجنة معدة ، والنار معدة ومهيأة من قبل ،
هامش
1 - وردت روايات متعددة في تفسير " نور الثقلين " في ذيل الآيات فسرت بعضها الوجه بدين الله ، وبعضها برسل
الله وما هو منسوب لله .