الوجود ، تبقى ولا تتغير ، وتبرز في يوم القيامة متجسمة دون خفاء ، فهو ( يوم
البروز ) في شكل يناسب العمل ، وهذا الجزاء يرافق المسيئين ويعذبهم ! .
* * *
2 ملاحظات
1 - لم تكرر ذكر " السيئة " في هذه الآية مرتين ؟
من المحتمل أن يكون ذكر السيئة مرتين في الآية ، لأن الله يريد أن يؤكد
على هذه المسألة ، وهي أن السيئة لا جزاء لها إلا نفسها .
2 - هل تشمل الحسنة الإيمان والتوحيد ؟ فإذا كان كذلك فما معنى هذه
الجملة من جاء بالحسنة فله خير منها ؟ ! وهل هناك خير من الإيمان
والتوحيد ؟ !
وفي الإجابة على هذا السؤال نقول - بدون شك وتردد - إن للحسنة معنى
واسعا فهي تشمل المناهج الاعتقادية والأقوال والأعمال الخارجية ، وما هو
أفضل من الاعتقاد بتوحيد الله فهو رضا الله سبحانه الذي يكون ثوابا للمحسنين ،
فنحن نقرأ في الآية ( 72 ) من سورة التوبة قوله تعالى : ورضوان من الله أكبر !
3 - لم عبر القرآن عن الحسنة بصيغة الإفراد ، وعن السيئات بصيغة الجمع ؟ !
يعتقد بعض المفسرين أن هذا التعبير عائد إلى كثرة المسيئين وقلة
المحسنين ( 1 ) .
كما ويحتمل أيضا أن الحسنات تتلخص في حقيقة التوحيد ، وأن جميع
الحسنات تعود إلى " جذر " واحد وهو توحيد الله ، في حين أن السيئات ترجع إلى
الشرك الذي هو مصداق التشتت والتعدد والكثرة .
* * *
هامش
1 - روح المعاني ، الآلوسي ذيل الآية .