حيث أن كل من يتصفح تأريخهم يلعنهم ، ويتنفر من أعمالهم .
وعلى كل حال فإن سوء أعمالهم في هذه الدنيا ، هو الذي قبح وجوههم في
الدار الآخرة " يوم القيامة " ، لأنه يوم البروز ويوم هتك الحجب .
* * *
2 ملاحظة !
3 أئمة " النور " وأئمة " النار "
هناك طائفتان من الأئمة في منطق القرآن الكريم ، فأئمة للمتقين يهدونهم
إلى الخيرات ، كما ورد في شأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : وجعلناهم أئمة
يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا
عابدين ( 1 ) .
فهؤلاء أئمة أصحاب مناهج واضحة ، لأن التوحيد الخالص والدعوة إلى
الخير والعمل الصالح والحق والعدالة ، تشكل متن مناهجهم . . فهم أئمة النور ،
وخطهم متصل بسلسلة الأنبياء والأوصياء إلى خاتم النبيين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأوصيائه عليهم السلام .
وهناك أئمة للضلال . . وقد عبرت عنهم الآيات محل البحث بأنهم : أئمة
يدعون إلى النار ! .
ومن خصائص هاتين الطائفتين من الأئمة ، كما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
ما يلي : " إن الأئمة في كتاب الله إمامان ، قال الله تبارك وتعالى : وجعلناهم أئمة
يهدون بأمرنا لا بأمر الناس يقدمون أمر الله قبل أمرهم ، وحكم الله قبل حكمهم ،
قال : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار يقدمون أمرهم قبل أمر الله ، وحكمهم قبل
هامش
1 - سورة الأنبياء ، الآية 73 .