المنحرفين ، يتوجه الخطاب إلى النبي الكريم " محمد " ( صلى الله عليه وآله ) ليستنتج مما سبق ،
فيقول له : قل الحمد لله .
الحمد والثناء الخاص لله ، لأنه أهلك أمما مفسدين كقوم لوط ، لئلا تتلوث
الأرض من وجودهم ! .
الحمد لله الذي أبار قوم صالح ثمود ، وفرعون وقومه المفسدين ، وجعل
آثارهم عبرة للمعتبرين .
وأخيرا فالحمد لله الذي أنعم وتفضل على عباده المؤمنين . . . كداود
وسليمان وأمثالهما ، وأولاهم القوة والقدرة ، وهدى القوم الضالين كقوم سبأ .
ثم يضيف قائلا : وسلام على عباده الذين اصطفى .
سلام على موسى وصالح ولوط وسليمان وداود ، وسلام على جميع الأنبياء
والمرسلين وعباد الله الصالحين ، ومن والاهم بإحسان .
ثم يقول : الله خير أما يشركون ( 1 ) ! !
رأينا في قصص هؤلاء الأنبياء أن الأصنام لم تستطع عند نزول البلاء أن
تسعف اتباعها ، أو تقوم بأدنى مساعدة لهم ! غير أن الله سبحانه لم يترك عباده
وحدهم في هذه الخطوب ، بل أعانهم بلطفه الذي لا ينفذ !
* * *
هامش
1 - ( الله ) أصلها ( أألله ) فانقلبت إحدى الهمزتين ألفا ثم صارت مدة كما هي عليه الآن . . وجملة ( أما يشركون ) أصلها
( أم ما يشركون ) إذ أدغمت ( أم ) المعادلة الاستفهامية بما الموصولة فصارت ( أما ) .