ووسيلة أيضا للتوبة من الذنب ، ولتطهير الروح ، وسبب أيضا لأداء الحسنات
للجهاد والجد والاجتهاد إلى منتهى الاستطاعة .
لهذا نجد عبارات مهمة حول الدعاء لا يمكن فهمها إلا على ضوء ما قلناه ،
مثلا :
نقرأ في رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الدعاء سلاح المؤمن ، وعمود الدين ، ونور
السماوات والأرض " . ( 1 )
ونقرأ في حديث آخر عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : " الدعاء مفاتيح النجاح
ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي ، وقلب تقي " . ( 2 )
ونقرأ في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الدعاء أنفذ من السنان " . ( 3 )
فضلا عن كل ذلك ، فإن من الطبيعي أن حوادث تقع في حياة الإنسان ، فتغرقه
في اليأس من حيث الأسباب الظاهرية ، فالدعاء يمكنه أن يكون شرفة على أمل
الفوز ، ووسيلة مؤثرة في مواجهة اليأس والقنوط .
لهذا فالدعاء إزاء الحوادث الصعبة المرهقة ، يمنح الإنسان قدرة وقوة وأملا
وطمأنينة ، وأثرا لا يمكن إنكاره من الناحية النفسية .
وقدمنا بحثا مفصلا بصدد مسألة الدعاء ، وفلسفته ، وشرائطه ، ونتائجه ، في
التفسير الأمثل ذيل الآية ( 186 ) من سورة البقرة ، فتفضل بمراجعته هناك من أجل
التوضيح أكثر .
اللهم ، أجعلنا من خاصة عبادك ، وترحم علينا بتوفيق اكتساب خصائص
وصفات " عباد الرحمن " .
هامش
1 - أصول الكافي ، الجزء الثاني ، أبواب الدعاء باب أن الدعاء سلاح المؤمن .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .