ومن سورة والذاريات
[ أيضا نزل ] فيها
قوله تعالى :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ - وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ - وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 1 »
901 - [ حَدَّثَنَا ] أَبُو بَكْرِ بْنُ مُؤْمِنٍ [ قَالَ : ] حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيٍّ بِكَازَرُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي ثُلُثَيِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ ، وَيَنَامُ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ جَلَسَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ ، وَكَانَ وِرْدُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ رَكْعَةً خَتَمَ فِيهَا الْقُرْآنَ .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين بيان لما أشار إليه المصنّف ، وكان في الأصل هكذا :( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ )الآيات .
قال الطبرسي في مجمع البيان : يجوز أن يكون ( قليلًا ) خبر كان ، وفاعله ( ما يهجعون ) والتقدير : كانوا قليلًا هجوعهم . ويجوز أن يكون ( قليلًا ) صفة مصدر محذوف على تقدير :
كانوا يهجعون هجوعاً قليلًا . فتكون ( ما ) زائدة و ( يهجعون ) خبر كان ، و ( من ) في قوله :
( من الليل ) يجوز أن يكون بمعنى الباء ، كما يكون الباء بمعنى ( من ) في قوله( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ )أي منها ، فيكون التقدير : كانوا يهجعون بالليل قليلًا . وقيل : إنّ قوله :( ما يَهْجَعُونَ )بمنزلة هجوعهم وهو بدل من الواو في ( كانوا ) وقوله :( مِنَ اللَّيْلِ )في موضع الصفة لقليل ، والتقدير : كان هجوعهم قليلًا من الليل .