تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ « 1 » حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَاقَتَانِ عَظِيمَتَانِ ، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ - لَا يَهْتَمُّ فِيهِمَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ - وَلَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِذِكْرِ الدُّنْيَا أَعْطَيْتُهُ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ . فَقَامَ عَلِيٌّ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : أَعْطِهِ إِحْدَاهُمَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ . فَقَالَ جَبْرَئِيلُ : تَفَكَّرَ [ أَنْ ] يَأْخُذَ أَسْمَنَهُمَا - فَيَنْحَرَهَا وَيَتَصَدَّقَ بِهَا لِوَجْهِ اللَّهِ ، فَكَانَ تَفَكُّرُهُ لِلَّهِ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِلدُّنْيَا . فَأَعْطَاهُ [ رَسُولُ اللَّهِ ] كِلْتَيْهِمَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ
إِنَّ فِي ذلِكَ
أَيْ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ لَعِظَةً
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ أَيْ ] عَقْلٌ
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ
يَعْنِي اسْتَمَعَ بِأُذُنَيْهِ إِلَى مَا تَلَاهُ بِلِسَانِهِ ،
وَهُوَ شَهِيدٌ
يَعْنِي حَاضِرَ الْقَلْبِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَا مِنْ عَبْدٍ صَلَّى لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ - لَا يَتَفَكَّرُ فِيهِمَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ إِلَّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ « 2 » .
هامش
( 1 ) . عَقَدَ لَهُ الْخَطِيبُ تَرْجَمَةً تَحْتَ الرقم : ( 688 ) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ : ج 2 ص 233 . ( 2 ) . 900 - وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحَافِظُ السَّرَوِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ وَكِيعٍ وَالسُّدِّيُّ وَعَطَاءٌ كَمَا فِي عُنْوَانِ : « الْمُسَابَقَةِ بِالصَّلَاةِ » مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ : ج 2 ص 20 . وَرَوَاهُ عَنْهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ : ج 4 ص 228 .