كمين في النخل ، وجازت بهم الأثقال ، حمل بكير على شيرزاذ بن آزاذبه ، وهو بينها وبين الخيل ، فقصم صلبه ، وطارت الخيل على وجوهها ، وأخذوا الأثقال وابنة آزاذبه في ثلاثين امرأة من الدهاقين ومائة من التوابع ، ومعهم ما لا يدري قيمته ، فاستاق ذلك ورجع فصبح سعداً بعذيب الهجانات بما أفاء الله على المسلمين ، فكبرّوا تكبيرةً شديدة . فقال سعد : أقسم باللّه لقد كبرتم تكبيرة قوم عرفت فيهم العزّة ، فقسم ذلك سعد على المسلمين بالعذيب خيلًا تحوط الحريم ، وأمر عليهم غالب بن عبد اللّه الليثي .
مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن عبد الله بن مسلم العكلي ، وكرب بن أبي كرب العكلي وهما من مختلقات سيف من الرواة وقد مرّ ذكرهما في ترجمة عاصم بن عمر التميمي .
والمقدام بن أبي مقدام روى عن أبيه عن كرب بن أبي كرب العكلي ، وذكر في تعريف مقدام بن أبي مقدام : مقدام بن ثابت بن هرمز أبو مقدام وليس في شيوخه أبو كرب .
مقارنة الخبر :
في مروج الذهب للمسعودي ، ومعجم البلدان للحموي قالا :
( الحيرة مسكن ملوك العرب في الجاهلية . فكان أول ملك منهم مالك بن فهم الأزدي وآخرهم النعمان بن المنذر ) فكانت فيها دولة المناذرة المعروفة في تاريخ العرب .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 190
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٠