قال : ثمّ استمدّ فيروز بالقبائل العربية وقاتل خيول قيس وقتلهم وجاء المهاجر وقاتل فلول جيش الأسود وقضى عليهم ، ثمّ أرسل قيساً موثقاً إلى أبي بكر .
استوعبت هذه القصة عشر صفحات من تاريخ الطبري ، وركَّب سيف عليها ستّة أسانيد يؤيّد بعضها بعضاً وفيها أسماء رواة اختلقهم هو .
سمَّى سيف هذه القصة بردّة اليمن الثانية ، وأدرجها الطبري في تاريخه ، ومن الطبري أخذها كلُّ من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون وأدرجوها في تواريخهم .
ومن هنا انتشر خبر ردّة اليمن الثانية ، وأضيف بها إلى حروب الردّة حرب ، وإلى الادلّة التي يستند إليها خصوم الاسلام بأنّ الاسلام انتشر بالسيف دليل . « 1 »
ومن روايات سيف أخذ ابن حجر ترجمتي ( ذويناق ) و ( شهر ) قال :
وقال في ترجمة ( شهر ) :
( ( شهر ذويناق أحد أقيال اليمن - قال الطبري : كتب ( أبو بكر ) « 2 » إلى عمير ذي مران وسعيد ذي زود وشهر ( ذي يناق ) « 3 » يأمرهم بمطاوعة فيروز في محاربة أهل الردّة - ز ) .
ترجم ابن حجر ( ذويناق ) في عداد الصنف الأول من الصحابة وأحال ذكر خبره إلى ترجمة ( شهر ) وشهر حسبه من الصنف الثالث من الصحابة ونقل خبره عن تاريخ الطبري ، وكان الطبري قد روى خبره عن سيف وورد اسمه عنده ( شهر ذويناف ) .
هامش
( 1 ) . وقد شرحنا في الجزء الثاني من ( عبد الله بن سبأ ) كيف جمعوا تلكم الأدلة من روايات سيف .
( 2 ) . في الأصل ( أبو عمر ) تصحيف .
( 3 ) . في الأصل ( ذويناق ) تصحيف .