وبعث عمير بن سعد بن عبيد إلى رأس العين - وكانت قد امتنعت على عياض - ففتحها ، ثمّ سلك الخابور وما يليه حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها فصالحهم على مثل صلحهم الأول ، ثمّ أتى حصون الفرات حصناً حصناً ، ففتحها على مثل ما فتحت قرقيسياء .
ثمّ أتى هيت فوجد عمّار بن ياسر وهو يومئذ عامل عمر بن الخطاب على الكوفة - قد بعث جيشاً يستغزي ما فوق الأنبار ، وعلى الجيش سعد بن حرام الأنصاري ، وقد أتاه أهل هذه الحصون فطلبوا الأمان فأمّنهم واستثنى على أهل هيت نصف كنيستهم .
قال : ويقال : انّ سعد بن حرام بعث مدلاج بن عمرو السلمي فتولى فتحها .
وقال ياقوت في مادة قرقيسياء :
( ( ولمّا فتح عياض بن غنم الجزيرة في سنة تسع عشرة وجّه حبيب بن مسلمة الفهري إلى قرقيسياء ففتحها على مثل صلح أهل الرقّة . . . ) ) الحديث . وأورد قبل هذا أيضاً - طرفاً من رواية سيف .
نتيجة البحث المقارن :
روى سيف فتح هيت وقرقيسياء في السنة السادسة عشرة ، ورواها غيره في السنة التاسعة عشرة ، وذكر سيف أنّ القائد العام سعد بن أبي وقاص أرسل عمرو ابن مالك ، أو عمر بن مالك ، وفي مقدمته الحارث العامري فولي الحارث أمر هيت وفتح ذاك قرقيسياء .
بينما ذكر غيره أنّ القائد العام لفتح الجزيرة كان عياض بن غنم ، وأرسل حبيب ابن مسلمة الفهري ففتح قرقيسيا ثمّ نقضوا ، وأتاها عمير بن سعد وجدّد معهم الصلح .
وأنّ عمّار بن ياسر والي الكوفة أرسل سعد بن حرام فصالح بعض
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 319
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣١٩