الحارث بن يزيد :
أجمع المؤرّخون على أنّ الحارث بن يزيد القرشي العامري من بني لؤي بن عامر كان يؤذي المسلمين بمكة .
وفي أنساب الأشراف : وكان شديداً على رسول اللّه ( ص ) وكان قد أعان على ربط عياش بن أبي ربيعة فحلف لئن أمكنته منه فرصة ليقتلنّه . فلمّا هاجر الصحابة أسلم الحارث ولم يعلموا بإسلامه وأقبل مهاجراً بعد أحد ، حتى إذا كان بظاهر الحرة أو بالبقيع ؛ لقيه عياش بن أبي ربيعة وظنّه على شركه فعلاه بالسيف حتى قتله ، فنزلت فيه هذه الآية :
( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلّا خطأً ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ) الآية 92 من سورة النساء .
فقال النبيّ لعياش : ( ( قم فحرّر ) ) .
* * * هذا ما كان من أمر الحارث بن يزيد العامري ، واختلق سيف في أساطيره شخصاً آخر وسماه باسم مرادف لهذا الاسم ، ونسب إليه الاشتراك في قيادة جيش المسلمين في واقعة هيت كما رواه الطبري في فتوح الجزيرة من تاريخه ، قال :
في رجب من السنة السادسة عشر أرسل سعد بن أبي وقاص بأمر الخليفة عمر ، عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف في جند إلى جموع الجزيرة وجعل على مقدمته الحارث بن يزيد العامري ، فخرج عمر بن مالك نحوهيت فنازل بها وقد خندقوا عليهم ، فلمّا رأى منهم ذلك خلّف عليهم الحارث
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 317
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣١٧