ابن يزيد يحاصرهم وخرج في نصف الناس فجاء قرقيسيا على غرّة فأخذها عنوة فأجابوا إلى الجزية . وكتب إلى الحارث إن هم استجابوا - أي إلى الجزية - فخلّ عنهم ليخرجوا وإلّا فخندق على خندقهم خندقاً أبوابه ممّا يليك ، فاستجابوا للحارث فتركهم وانضمَّ إلى عمر بن مالك .
مناقشة السند :
روى سيف هذه الرواية عن :
1 - محمّد . وهو عنده : محمّد بن سواد بن نويرة .
2 - المهلّب . وهو عنده : مهلب بن عقبة الأسدي .
وكلاهما من مختلقات سيف من الرواة .
وفي سندها مجهولون آخرون لا ندري من عناهم سيف كما ذكرناه أكثر من مرّة ! .
مقارنة رواية سيف برواية غيره :
في معجم البلدان ( ( هيت ) ) بلدة على الفرات من نواحي بغداد .
و ( قرقيسيا ) : بلدة على مصب نهر الخابور في الفرات ، فهي في مثلّث بين الخابور والفرات .
وروى البلاذري في فتحهما وقال :
إنّ عمر بن الخطّاب ولّى عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة في طاعون عمواس سنة 18 ه حمصاً وقنسرين والجزيرة ، فسار إلى الجزيرة في النصف من شعبان سنة 18 ه ففتح مدائن الجزيرة مصلحاً وأرضها عنوة .
ثمّ قال :
ووجّه حبيب بن مسلمة الفهري إلى قرقيسيا ، ففتحها صلحاً .
وقال :
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 318
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣١٨