ونحن قتلنا يزدجرد ببعجة * من الرعب إذ ولّى الفرار وغارا
وانه قال :
قومي أُسيد إن سألت ومعدني * فلقد علمت معادن الأحساب
وقال عن لسان ربيع بن مطر :
ونادى منادي المءر سعد بن مالك * بأن الحمادي في تميم وغرّدا « 1 »
وانه قال :
وقال القضاة من معد وغيرها * تميمك أكفاء الملوك الأعاظم
ولم يكتف بما أختلق من أبطال الأساطير من الانس لنشر مآثر تميم ، حتّى اختلق هواتف من الجن يهتفون في الهواء بذلك ، ومن ذلك ما روي الطبري في تاريخه ( 36 ) عن سيف وقال :
لما كانت وقعة القادسية سارت بها الجن فأتت بها ناساً من الانس فسبقت أخبار الانس إليهم - إلى قوله - وسمع أهل اليمامة مجتازاً يغني بهذه الأبيات :
وجدنا الأكثرين بني تميم * غداة الروع أصبرهم رجالًا
همو ساروا بأرعن مكفهرّ * إلى لجبٍ فزرَّتهم رعالا
بحور للاكاسر من رجال * كأسد الغاب تحسبهم جبالا
تركن لهم بقادس عرّ فخر * وبالخيفين أياماً طوالا
مقطّعة أكفهم وسوق * بمردًى حيث قابلت الرجالا « 2 »
هامش
( 1 ) . سعد بن مالك هو سعد بن أبي وقاص القائد العام في القادسية توفي سنة 54 أو 55 أو 58 بالمدينة ( أسد الغابة 2 / 290 - 293 ) ، والحمادى : نهاية الجهد .
( 2 ) . الأرعن : العالي الشاهق ، يعني غبار الجيش . والمكفهر : الكثيف الأسود واللجب الكثير ذو الجلبة ، وزرتهم : دفعتهم وازاحتهم ، والرعال جمع الرعيل : الجماعة المقدمة من الجيش أو الخيل . قادس : القادسية . الخيفان مثنّى الخيف : المطمئن من الأرض ومنه الخيف بمنى . والمردي : خشبة تدفع بها السفينة .