مناقشة سند الحديث :
استندوا في خبر الزبير بن أبي هالة إلى حديثين لا ثالث لهما : أحدهما وهموا فيه حين ظَنّوا أنّ الزبير المذكور فيه هو أبن أبي هالة وذكروه في ترجمته والحديث لا يخصّه ، ولا يصحّ ذكره في هذا الباب ، وثانيهما رواه سيف عن وائل عن البهي عن الزبير بن أبي هالة ، وهذا الحديث ينتهي سنده إلى الزبير بن أبي هالة الصحابي المختلق موضوع البحث نفسه .
والبهي كان ابن مولى رسول اللّه ( ص ) اسمه رافع ويلقّب بالبهي كما في الطبري ( 21 ) ولا أدري هل أدركه سيف أم لا ؟ وهل تخيّله أو تخيّل غيره وأسند إليه الحديث ؟
ووائل من هو ؟ أهو أبو بكر اللّيثي أم غيره ؟ وعلى كلّ حال ليس لنا أنّ نحمّل من يروي عنه سيف وزر ما يروي عنه ، بعد أنّ جرّبنا عليه الكذب والاختلاق .
وما قيمة هذا الحديث الذي يبدأ سنده بسيف بن عمر الوضّاع وينتهي بمختلق ؟ ولا يهمّنا بعد ذلك الجهل أو العلم بالروايين الآخرين اللَّذين جاء أسماهما في وسط السلسلة ، وليس لنا أنّ نحمّلهما وزر ما أسند سيف إليهما ! !
حصيلة الحديث :
أ - صحابي ربيب لرسول اللّه يترجم في عداد الصحابة .
ب - راوٍ للحديث يذكر في عداد الرواة .
ج - حديث عن رسول اللّه ( ص ) يَعْجَبُ به المنقبيون لمّا حوى من مناقب مشاهير الصحابة ، والمتعصبون للنزارية لما فيه من ذكر كبار قريش لا غيرهم .
د - وأخيرا فيه مكرمة لتميم عامّة ولبطن أُسيد خاصة ، لما وجد في
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 383
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٨٣