الزبير ( 18 ) ، ولعلّ سيف بن عمر هو منشأ هذه الاختلاف بأنّ يكون قد رواه للبعض مع تسمية والد الزبير ( أبو هالة ) ، ورواه للآخرين دون ذكر اسم والد الزبير ، وفي فتوحه - أيضا - لم يذكر أسم والد الزبير .
الحديث الثاني :
جاء فيه أنَّ النبي ( ص ) قتل قرشيّا صبرا ثمَّ منع عنه إلّا قاتل عثمان .
روى هذا الحديث عن الزبير دون ذكر لابِيه ، ولم يرو عن سيف غير أنّهم نقلوا في ذيل هذا الحديث - أيضا - قول أبي حاتم : إنَّ الزبير هو أبن أبي هالة ، وقول أبن أبي حاتم : إنَّ حديث أبن أبي هالة جاء عن طريق سيف .
ذكروا القولين في ذيل الحديث الثاني بترجمة الزبير بن أبي هالة مع أنّه لم يروه عنه أحد ، فحصل الالتباس .
ولعلّ اتحاد سلسلة الرُّواة في الحديثين : ( وائل عن داود عن الزبير ) أوقعهم في هذا الوهم ، ومهما يكن الامر فإنّ الزبير بن أبي هالة جاء ذكره في حديث سيف وحده وهو متروك الحديث كما نصّ عليه أبن أبي حاتم ، ولعلَّ الذهبي - أيضا - أشار إلى هذا في التجريد حين قال :
( ( ولا يصحّ حديثه ) ) .
واعتمد على ما سبق الفيروزآبادي بمادة ( زبر ) من قاموسه وقال :
( الزبير ابن . . . . وأبن أبي هالة صحابيون ) ( 19 ) .
والزبيدي في تاج العروس وقال :
( ( روى وائل بن داود عن البهي عنه ) ) ( 20 ) .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 382
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٨٢