عندهم هذا التوهّم وغمّ عليهم قول أبي حاتم عن الزبير هو ابن خديجة وقول ابنه فيه أنَّ حديثه جاء عن طريق سيف بن عمر ، والتبس عليهم أمر الحديثين ، فذكروا القولين في كلّ من الحديثين .
ومهما يكن الامر فانّ ذكر الزبير بن أبي هالة جاء في حديث سيف وحده كما صرّح به ابن أبي حاتم قال ( ( الزبير بن أبي هالة - من رواية سيف بن عمر - وهو متروك الحديث فلمّ أكتب ما روى ومن روى عنه ) ) . « 1 »
ومن كلّ ما ذكرنا تأكَّد لدينا أنّ ذكر اسم الزبير بن أبي هالة انحصر بحديث سيف بن عمر .
نتيجة البحث :
نشأ ذكر الزبير بن أبي هالة من حديثين :
الحديث الأول :
روى فيه سيف عن الزبير بن أبي هالة أنَّ النّبِيّ دعا لثمانية من الصحابة دعاء يناسب مواقفهم بعده .
هذا الحديث نقله الرازي عن سيف ، وفيه أسم والد الزبير أبو هالة ، ونقله النجيرمي عن الرازي كذلك .
ونقله كلّ من أبن الجوزي ، وأبن حجر عن سيف دون ذكر اسم والد
هامش
( 1 ) . اعتمدت في الطبعة الأولى من الكتاب على قول ابن أبي حاتم هذا ، وعلى ما جاء في الإصابة عن فتوح سيف ، وذكرت الزبير بن أبي هالة في عداد مختلقات سيف من الصحابة ثمّ عثرت على مخطوطة الفوائد للنجيرمي فجاء البحث في الطبعة الثانية كثر دقة من الأولى ( وهو العاصم ) .