وأخرج الحموي قسماً من الحديث في مادة الواقوصة فقال : الواقوصة واد بالشام في أرض حوران نزله المسلمون أيام أبي بكر الصديق ، وقال القعقاع بن عمرو . . . ثمّ أخرج من الأبيات ما يناسب المقام ؛ البيت الأول والخامس إلى السابع .
ذكر سيف فتح اليرموك في السنة الثالثة عشرة ، وبعد بصرى .
وذكر ابن إسحاق وغيره من المؤرخين فتح أجنادين بعد بصرى وذكروا فتح اليرموك في السنة الخامسة عشرة ، وآخر الفتوح الشامية .
والواقوصة لم أجد لها ذكراً غير ما قاله البلاذري :
( ان الروم جمعوا جمعاً بالياقوصة بعد أجنادين فلقيهم المسلمون هناك فكشفوهم . . . ) ومن الجائز ان سيفاً قلب الياقوصة إلى الواقوصة لما في مادة ( ( وقص ) ) من دلالة على كسر العنق وهذا ما يناسب خيال سيف في الحروب .
مناقشة السند :
في سند حديث سيف عن اليرموك محمّد بن عبداللّه ممن عرفناه من مختلقاته ، وأبو عثمان يزيد بن أسيد الغساني ويروي سيف عنه في الطبري وتاريخ ابن عساكر تسع روايات ، اعتبرناه من مختلقات سيف لما لم نجد ذكره عند غيره .
نتيجة البحث ، وحصيلة الحديث :
كان الذي أنشب المعركة في اليرموك هو القعقاع ، والمرتجز فيها القعقاع ، وأبو مفزر « 1 » التميميان من جند العراق ، وقتل في الواقوصة عشرون ألف
هامش
( 1 ) . من مختلقات سيف تأتي ترجمته .