فلما صبحنا بالمصيّخ أهله * وطار إباري كالطيور النوافر
أفاقت به بهراء ثمّ تجاسرت * بنا العيس نحو الأعجمي القراقر )
إنتهى
وإلى هذا الحديث يستند أيضاً فيما أخرجه بترجمة اليرموك حيث يقول :
( وقال القعقاع بن عمرو يذكر مسير خالد من العراق إلى الشام بعد أبيات :
بدأنا بجمع الصفرين فلم ندع * لغسّان أنفاً فوق تلك المناخر
صبيحة صاح الحارثان ومن به * سوى نفر نجتذّهم بالبواتر
وجينا إلى بصرى ، وبصرى مقيمة * فألقت إلينا بالحشا والمعاذر
فضضنا بها أبوابها ، ثمّ قابلت * بنا العيس في اليرموك جمع العشاير )
ومن الحموي أخذ عبد المؤمن ما أورده بترجمة المصيخ ، واليرموك في مراصد الاطلاع .
هذا في حديث سيف ، وفي غير حديث سيف لم يرد ذكر مصيخ بهراء ، أما فتح بصرى ، فقد أجمع المؤرخون على أن الجيوش الاسلامية كانت نازلة عليها قبل مجيء خالد ، بقيادة أبي عبيدة ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، فجاء خالد مع جنده ، والتحق بهم فلم يكن فتحها خاصاً بخالد وجند العراق ( 19 ) .
مناقشة السند :
في سند حديث سيف عن سفر خالد إلى الشام ممن سبق ذكره من مختلقاته من الرواة محمّد والمهلب ، وفي سند حديثه ( ( عبيداللّه بن محفز بن ثعلبة عمن حدثه من بكر بن وائل ) ) أما عبيد فان سيفاً يروي عنه ستة أحاديث في