الصحابيّ في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام :
ترى مدرسة أهل البيت عليهم السّلام أن لفظ الصحابيّ ليس مصطلحاً شرعيّاً ، وإنّما شأنه شأن سائر مفردات اللّغة العربية ، و ( الصاحب ) في لغة العرب بمعنى الملازم والمعاشر ولا يقال إلّا لمن كثرت ملازمته ، والصُّحبة نسبة بين اثنين ، ولذلك لا يستعمل الصاحب وجمعه الأصحاب والصحابة في الكلام إلّامضافاً ، كما ورد في القرآن الكريم : يا صاحبي السّجن [ يوسف / 39 و 41 ] أصحاب موسى [ الشعراء / 61 ] . وكذلك كان يستعمل في عصر الرسول ( ص ) ويقال صاحب رسول اللّه ، وأصحاب رسول اللّه ، مضافاً إلى رسول اللّه ( ص ) أو مضافاً إلى غيره ، مثل قولهم ( أصحاب الصُّفّة ) لمن كانوا يسكنون صفّة مسجد الرسول ( ص ) ثمّ استعمل الصحابيّ بعد رسول اللّه ( ص ) بلا مضاف إليه وقصد به أصحاب رسول اللّه ( ص ) وصار اسماً لهم ، وعلى هذا فإنّ ( الصحابي ) و ( الصحابة ) من اصطلاح المتشرعة وتسمية المسلمين وليس اصطلاحاً شرعياً .
أمّا عدالتهم : فإنّ مدرسة أهل البيت ترى تبعاً للقرآن الكريم ، أنّ في
الصّحابة منافقين مردوا على النفاق « 1 » ورموا فراش رسول اللّه ( ص ) بالافك « 2 » وحاولوا اغتيال رسول اللّه « 3 » وأخبر عنهم الرسول ( ص ) أنّهم يوم القيامة يختلجون دون رسول اللّه ( ص ) فينادي : أصيحابي أصيحابي ، فيقال له :
هامش
( 1 ) . التوبة : 101 .
( 2 ) . النور : 11 - 17 .
( 3 ) . مسند أحمد 5 / 453 ؛ ومجمع الزوائد 1 / 110 ؛ ومغازي الواقدي 3 / 1042 ؛ وإمتاع الأسماع للمقريزي ص 477 ؛ وتفسير الدر المنثور للسيوطي 3 / 258 - 259 ؛ كان ذلك في مصادر مدرسة الخلفاء وفي مدرسة أهل البيت : بحار الأنوار : ج 28 / 97 .