تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
أحياناً ويقول : ( ( كلميني يا عائشة ) لم أجد له أصلًا . « 1 » أقول : وأنا - أيضاً - لم أجد له أصلًا ، والسبب في ذلك أنه لا أصل له ، ولكنّ العلماء بعد الغزالي اعتمدوا على نقله ونسبوا هذا الحديث إلى رسول اللّه ( ص ) مثل المولى مهدي النراقي ( ت 1209 ه ) الذي اسند هذا الحديث إلى رسول اللّه ( ص ) في كتابه جامع السعادات وابنه الملا أحمد النراقي ( ت : 1245 ه ) الذي نقل الحديث في كتابه معراج السعادة . « 2 » وهكذا شحن الشيخ أبو حامد كتابه إحياء علوم الدين بأمثال تلكم المفتريات والمختلقات وأخذ منه من أخذ من العلماء . ونحن لا نشك أن الغزالي كتب ما كتب في الاحياء من كل كذب وافتراء وتدليس احتساباً للخير وبقصد التقرب إلى اللّه في تربية السالكين إليه . ولا يمنعنا ذلك من أن ندرس ما روى ونقل خبراً بعد خبر ونبيّن زيفه ومخالفته للحق وأحكام الاسلام وعقائده . وكان الغزالي من أعاظم العلماء في عصره ومن أئمة أهل العرفان في دهره ، وافترى بها على رسول اللّه ( ص ) وأصحابه وأئمة أهل بيته مما درسناه في سلسلة دراسات في سبيل تمحيص سنة الرسول ( ص ) . * * * كان ذلك شأن من تأوّل الخبر واجتهد ودوّن في كتب العرفان والسير والسلوك ما لا يوافق شرع الاسلام . وفي ما يأتي نستعين اللّه وندرس في البحوث الآتية ما روي عن الصحابة من حديث بعد دراسة ما قاله العلماء في شأن عدالة الصحابة .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ج 3 / 101 وبهامشه قول العلّامة العرفي حول ما رواه الغزالي عن أُمِّ المؤمنين عائشة . ( 2 ) . راجع مصادر النراقيين في ( ( قيام الأئمة بإحياء السنّة ) ) ، 7 / 64 - 66 .