تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قالت : فتشهد رسول اللّه ( ص ) حين جلس ثمّ قال : أما بعد يا عائشة فأنّه قد بلغني عنك كذا وكذا فان كنت بريئة فسيبرئك اللّه وان كنت ألممت بذنب فاستغفري اللّه وتوبي إليه فانّ العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى اللّه تاب اللّه عليه ، قالت : فلما قضى رسول اللّه ( ص ) مقالته قلص دمعي حتّى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول اللّه ( ص ) فيما قال : قال : واللّه ما أدري ما أقول لرسول اللّه ( ص ) فقلت لامّي : أجيبي رسول اللّه ( ص ) قالت : ما أدري ما أقول لرسول اللّه ( ص ) قالت : فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : انّي واللّه لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتّى استقرّ في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم انّي بريئة واللّه يعلم انّي بريئة لا تصدقوني واللّه ما أجد لكم مثلًا إلا قول أبي يوسف : فصبر جميل واللّه المستعان على ما تصفون قالت : ثم تحوّلت فاضطجعت على فراشي ، قالت : وأنا حينئذ أعلم انّي بريئة وانّ اللّه مبرئني ببراءتي ولكن واللّه ما كنت أظن ان اللّه ينزل في شأني وحيا يتلى ، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلّم اللّه فيَّ بأمر يتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول اللّه ( ص ) في النوم رؤيا يبرئني اللّه بها ، قالت : فواللّه ما قام رسول اللّه ( ص ) ولا خرج أحد من أهل البيت حتّى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء « 1 » حتّى أنّه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه قالت : فلما سرّي عن رسول اللّه ( ص ) وسري عنه وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها : يا عائشة اما اللّه عزّ وجلَّ فقد برأك ، فقالت أمّي : قومي إليه ، قالت : فقلت : واللّه لا أقوم إليه ولا أحمد إلّا اللّه عزّ وجلّ وأنزل اللّه : ( إنّ الذين جاءوا بالافك عصبة منكم ) العشر الآيات كلّها ، فلمّا أنزل اللّه هذا في براءتي قال أبو بكر الصدّيق - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره - : واللّه
هامش
( 1 ) . البرحاء : الشدّة .