تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إلى ليل ، وذلك قبل ان نتّخذ الكنف قريبا من بيوتنا ، وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط ، فكنا نتأذى بالكنف أن نتّخذها عند بيوتنا . فانطلقت أنا وأمّ مسطح وهي ابنة أبي رُهم بن عبد مناف وأمّها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصدّيق وابنها مسطح بن أثاثة ، فأقبلت أنا وأمّ مسطح قبل بيتي قد فرغنا من شأننا فعثرت أمّ مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح . فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلًا شهد بدرا ؟ قالت : أي هنتاه « 1 » أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الافك فازددت مرضا على مرضي ، قالت : فلما رجعت إلى بيتي ودخل عليّ رسول اللّه ( ص ) - تعني سلّم - ثمّ قال : كيف تيكم ؟ فقلت : أتأذن لي أن آتي أبويَّ ؟ قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما ، قالت : فأذن لي رسول اللّه ( ص ) فجئت أبويَّ فقلت لامّي : يا أمتاه ما يتحدّث الناس ؟ قالت : يا بنيّة هوّني عليك فواللّه لقلّما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبّها ولها ضرائر إلّا كثرن عليها ، قالت : فقلت : سبحان اللّه ولقد تحدّث الناس بهذا ؟ قالت : فبكيت تلك الليلة حتّى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتّى أصبحت أبكي ، فدعا رسول اللّه ( ص ) عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي اللّه عنهما حين استلبث الوحي يستأمرهما فراق أهله ، قالت : فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول اللّه ( ص ) بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود فقال : يا رسول اللّه أهلك وما نعلم إلّا خيرا ، وأمّا عليّ بن أبي طالب فقال : يا رسول اللّه لم يضيق اللّه عليك والنساء سواها كثير ، تسأل الجارية تصدقك ، قالت : فدعا رسول اللّه ( ص ) بريرة ، فقال : أي
هامش
( 1 ) . أي هنتاه : يا امرأة ، يا هذه ، يا بلهاء .