دون تعب ومشقة .
كما يجب ملاحظة حديث روي عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما منكم من أحد إلا
وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإن مات ودخل النار ورث أهل
الجنة منزله " .
كما يمكن أن تكون عبارة " يرثون " في الآية السابقة إشارة إلى حصيلة عمل
المؤمنين ، فهي كالميراث يرثونه في الختام ، وعلى كل حال فإن هذه المنزلة العالية
- حسب ظاهر الآيات المذكورة أعلاه - خاصة بالمؤمنين الذين لهم هذه الصفات ،
ونجد أهل الجنة الآخرين في منازل أقل أهمية من هؤلاء المؤمنين .
* * *
2 ملاحظات
1 - اختيار الفعل الماضي " أفلح " لنجاح المؤمنين ، تأكيد أقوى ، أي إن
نجاحهم طبيعي وكأنه تحقق من قبل . وجاءت كلمة ( قد ) أيضا لتأكيد هذا
الموضوع ثانية . وجاءت عبارات ( خاشعون ) و ( معرضون ) و ( راعون )
و ( يحافظون ) بصيغة اسم فاعل أو فعل مضارع دليلا على أن هذه الصفات البارزة
ليست مؤقتة في المؤمنين الحقيقيين ، بل هي دائمة فيهم .
3 2 - الزوجة الدائمة والمؤقتة
يستفاد من الآيات المذكورة أعلاه على أن هناك نوعين من النساء يجوز
الدخول بهما : الأولى الزوجات ، والثانية الجواري ( بشروط خاصة ) ، لهذا استندت
الكتب الفقهية على هذه الآية في مواضيع عديدة خلال بحث النكاح .
ولكن بعض المفسرين والفقهاء من أهل السنة حاولوا الاستفادة من هذه الآية
في إثبات حرمة الزواج المؤقت .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 425
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٥