( عليه السلام ) حيث قال : " لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة " ( 1 ) .
كما قال الإمام علي ( عليه السلام ) " الله الله في بيت ربكم ، لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك
لم تناظروا " ( 2 ) أي لا يمهلكم الله إن تركتم بيت ربكم خاليا .
ولأهمية هذا الموضوع الذي خصص له باب في الأحاديث الإسلامية تحت
عنوان " وجوب إجبار الوالي الناس على الحج " فإذا أراد المسلمون تعطيل الحج
في عام من الأعوام ، فعلى الحكومات الإسلامية أن ترسلهم بالقوة إلى مكة ( 3 ) .
3 4 - ما هو مصير لحوم الأضاحي في عصرنا ؟
يستفاد من الآية السالفة الذكر أن الهدف من تقديم الأضحية ، إضافة إلى
الجوانب المعنوية والروحية والتقرب إلى الله تعالى ، يشمل الاستفادة من لحومها
ومنح قسم منها إلى الفقراء والمحتاجين .
وتحريم الإسراف في الإسلام ليس خافيا على أحد ، فقد أكده القرآن
والحديث والدليل العقلي . ومن هذا كله نستنتج عدم جواز ترك اللحوم على
الأرض في " منى " ولا يجوز دفنها ، إذ أن وجوب تقديم الأضاحي لا يقصد به
هذه الأعمال فيجب نقل لحومها إلى مناطق أخرى بحاجة إليها إن لم نجد
محتاجين في " منى " ليستفاد منها على أفضل وجه ، وهذا هو مقتضى الجمع بين
الأدلة والبراهين .
ولكننا نجد - ومع الأسف - أن الكثير من المسلمين عملوا بالحكم الأول ،
ونسوا العمل بالحكم الثاني ، ولذا نشهد في كل عام تلف الآلاف المؤلفة من لحوم
الأضاحي التي بإمكانها أن تكون منبع غذائي مهم لشرائح المحرومين في
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 14 .
2 - نهج البلاغة ، الوصية ، 47 .
3 - وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 15 .