2 الآيتان
ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي
الصالحون ( 105 ) إن في هذا لبلاغا لقوم عبدين ( 106 )
2 التفسير
3 سيحكم الصالحون الأرض :
بعد أن أشارت الآيات السابقة إلى جانب من ثواب المؤمنين الصالحين ، فقد
أشارت السورة في هاتين الآيتين إلى أحد أوضح المكافآت الدنيوية لهؤلاء ،
فتقول : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون .
وكلمة " الأرض " تطلق على مجموع الكرة الأرضية ، وتشمل كافة أنحاء
العالم إلا أن تكون هناك قرينة خاصة في الأمر ، ومع أن البعض احتمل أن يكون
المراد وراثة كل الأرض في القيامة ، إلا أن ظاهر كلمة الأرض عندما تذكر بشكل
مطلق تعني أرض هذا العالم .
ولفظ " الإرث " - كما أشرنا إلى ذلك سابقا - يعني انتقال الشئ إلى شخص
بدون معاملة وأخذ وعطاء ، وقد استعملت هذه الكلمة في القرآن أحيانا بمعنى
تسلط وانتصار قوم صالحين على قوم طالحين ، والسيطرة على مواهبهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 255
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٥