2 الآية
يوم نطوى السماء السجل للكتب كما بدأنا أول خلق
نعيده وعدا علينا إنا كنا فعلين ( 104 )
2 التفسير
3 يوم تطوى السماء !
قرأنا في آخر آية من الآيات السابقة أن المؤمنين آمنون من الفزع الأكبر
وهمه ، وتجسم هذه الآية رعب ذلك اليوم العظيم ، وفي الحقيقة تبين وتجسد علة
عظمة وضخامة هذا الرعب ، فتقول : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ( 1 ) .
لقد كان الناس في الأزمنة الغابرة يستعملون أوراقا كالطومار لكتابة الرسائل
والكتب ، وكانوا يطوون هذا الطومار قبل الكتابة ، ثم أن الكاتب يفتح منه تدريجيا
ويكتب عليه ما يريد كتابته ، ثم يطوى بعد الانتهاء من الكتابة ويضعونه جانبا ،
ولذلك فقد كانت رسائلهم ومثلها كتبهم أيضا على هيئة الطومار ، وكان هذا
الطومار يسمى سجلا ، إذ كان يستفاد منه للكتابة .
وفي هذه الآية تشبيه لطيف لطي سجل عالم الوجود عند انتهاء الدنيا ، ففي
هامش
1 - السجل : الدلو العظيمة ، والسجل حجر كان يكتب فيه ، ثم سمي كل ما يكتب فيه سجلا - مفردات الراغب والقاموس -
وينبغي الالتفات إلى أنه احتملت احتمالات عديدة في تفسير جملة كطي السجل للكتب إلا أن أقربها أن " طي " مصدر
للسجل الذي أضيف مفعوله ، واللام في ( للكتب ) إما للإضافة أو لبيان العلة . دققوا ذلك .