2 الآيتان
ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التي
بركنا فيها وكنا بكل شئ علمين ( 81 ) ومن الشياطين من
يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين ( 82 )
2 التفسير
3 الرياح تحت إمرة سليمان :
تشير هاتان الآيتان إلى جانب من المواهب التي منحها الله لنبي آخر من
الأنبياء - أي سليمان ( عليه السلام ) فتقول الآية الأولى منهما : ولسليمان الريح عاصفة تجري
بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وهذا الأمر ليس عجيبا ، لأننا عارفون به وكنا
بكل شئ عالمين فنحن مطلعون على أسرار عالم الوجود ، والقوانين والأنظمة
الحاكمة عليه ، ونعلم كيفية السيطرة عليها ، ونعلم كذلك نتيجة وعاقبة هذا العمل ،
وعلى كل حال فإن كل شئ خاضع ومسلم أمام علمنا وقدرتنا .
إن جملة ولسليمان . . . معطوفة على جملة وسخرنا مع داود الجبال أي
إن قدرتنا عظيمة نقدر معها على أن نسخر الجبال لعبد من عبادنا أحيانا لتسبح
معه ، وأحيانا نجعل الريح تحت إمرة أحد عبادنا ليرسلها حيث شاء .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 220
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٠