نفسه لا تضاد بين هذه التفاسير الثلاثة ، فالجمع بينها ممكن .
وأشارت الآية الأخيرة إلى موهبة أخرى من المواهب التي وهبها الله لهذا
النبي الجليل ، فقالت : وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم
شاكرون .
" اللبوس " كما يقول العلامة الطبرسي في مجمع البيان - كل نوع من أنواع
الأسلحة الدفاعية والهجومية كالدرع والسيف والرمح ( 1 ) . إلا أن القرائن التي في
آيات القرآن توحي بأن اللبوس هنا تعني الدرع التي لها صفة الحفظ في
الحروب .
أما كيف ألان الله الحديد لداود ، وعلمه صنع الدروع ، فسنفصل ذلك في ذيل
الآيات ( 10 - 11 ) من سورة سبأ إن شاء الله تعالى .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان ، ذيل الآيات مورد البحث .