أطعنا بني تيم بن مرّة شقوة * وهل تيم إلّا أعبد وإماء « 1 »
فقلت : سبحان اللّه أتقول هذا عند الموت ؟ قل : لا إله إلّا اللّه .
فقال : يا ابن اللُّخناء ! إيّاي تأمر بالجزع عند الموت . فولّيت عنه متعجّباً منه فصاح بي ! أُدن منّي ، وَلقِّنِّي الشهادة ، فصرت إليه فلمّا قربت منه استدناني ، ثمَّ التقم أذُني فذهب بها ، فجعلت ألعنه وأدعو عليه ، فقال : إذا صرت إلى امّك ، فقالت : من فعل هذا بك ؟ فقل عمير بن الاهلب الضَبّي مخدوع المرأة الّتي أرادت أن تكون أميرة المؤمنين .
وفي رواية الطبري : قال : ادن منّي ولقِّنِّي فإن في أُذنيَّ وقراً فدنوت منه ، فقال ممّن أنت ؟ قلت : رجلُ من أهل الكوفة . فوثب عليَّ فاصطلم أُذني .
وفي رواية أُخرى للطبري ( فمرّ به رجلٌ من أصحاب عليّ وهو في الجرحي . . . ) الحديث .
أراجيز ضبة والأزد :
وروى ابن أبي الحديد « 2 » عن المدائني والواقدي أنّهما قالا : ما حُفظ رجز قطُّ أكثر من رجز قيل يوم الجمل ، وأكثره لبني ضبّة والأزد ، الّذين كانوا حول الجمل يحامون عنه . . .
ونقل من أراجيز أهل البصرة قول بعضهم :
يا أُمنا يكفيك منّا دنوه * لن يؤخذ الدهر الخطام عنوه
هامش
( 1 ) . قد ورد البيتان الأخيران في رواية الطبري 5 / 213 ، وط . أوروبا 1 / 3205 ، وفي رواية المسعودي بعد البيت الأول :
أطعنا بني تيم لشقوة جدّناوما تيم إلّا أعبد وإماء يقصد بقوله : ( امّنا ) و ( امّه ) أُمّ المؤمنين ، و ( تيم ) قبيلة أمّ المؤمنين ، وطلحة ، و ( المصطلم ) : مقطوع الاذن والانف من أصلهما .
( 2 ) . قد أوردنا هنا قسماً من رواية ابن أبي الحديد عن المدائني والواقدي راجع تفصيل ما نقله عنهما في شرحه للنهج 1 / 253 - 256 ، ط . مصر تحقيق محمد أبو الفضل .