نحن بنو ضبّة لا نفرُّ
حتّى نرى جماجماً تخرُّ
يخرُّمنها العلق المحمرُ « 1 »
* * * يا أُمّنا يا عيشُ لن تراعى
كل بنيك بطلُ شجاع
يا أُمّنا يا زوجة النبيّ
يا زوجة المبارك المهديّ
حتّى قتل على الخطام أربعون رجلًا .
وقالت عائشة ( رض ) : ما زال جملي معتدلًا حتّى فقدت أصوات بني ضَبّة . . . الحديث .
وروى الطبري أيضاً : « 2 » أن ضَبّة والأزد أطافت بعائشة يوم الجمل وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل فيفتّونه « 3 » ويشمّونه ويقولون : بعر جمل أُمّنا ريحه ريح المسك . . . ) الحديث .
الافتراس عند الموت :
ذكر المدائني « 4 » انّه رأى بالبصرة رجلًا مصطلم الاذن فسأله عن قصّته فذكر انّه خرج يوم الجمل ينظر إلى القتلى ، فنظر إلى رجل يخفض رأسه ويرفعه وهو يقول :
لقد أوردتنا حومة الموت أُمّنا * فلم ننصرف إلّا ونحن رُواء
لقد كان عن نصر ابن ضَبّة أُمّه * وشيعتها مندوحة وغناء
هامش
( 1 ) . العلق : الدم الجامد الغليظ قبل أن ييبس .
( 2 ) . الطبري 5 / 212 وابن الأثير 3 / 97 .
( 3 ) . يفتونه : يكسرونه بأصابعهم .
( 4 ) . روى عنه المسعودي في مروجه بهامش الكامل 5 / 199 وراجع ابن الأثير 3 / 100 .