أ كذا المعالى فى التراب توسد ؟ ! * أ كذا المفاخر فى الحفائر تلحد ؟ !
أ كذا شموس المجد بعد بهائها * تطفى و يكسف نورها المتوقد
أ كذا جبال العز تنسف بعد ما * سمقت علا ينحط عنه الفرقد
بكر النعى بضد ما نهوى فلم * يعبأ به فانصاع و هو مفند
خبر أتاح لكل قلب حسرة * فى كل قلب نارها تتوقد
فمن الذى يحيى الدجى مهما سجى * و اليوم أودى القائم المتهجد
أسفى عليه قضى غريبا مفردا * بأبى و غير أبى الغريب المفرد
عظم المصاب فأى قلب لم يذب * أسفا عليه و أى عين تجمد
هل أحمد الأيام بعدك أحمد * و يطيب لى عيش و يحلو مورد
لا يشجينك أن قبرك شاحط * ناء و عن مثوى الأئمة مبعد
فلقد رءاك بخير رؤيا مرتضى * من قومه و بقوله لا ينفد
و افاك و العلماء حولك ضمكم * عند الوصى الطهر ذاك المشهد
و رآك ملحودا هنالك راقدا * برواقه يا نعم ذاك المرقد
تلك البشارة لا بشارة مثلها * كم كنت قاصدها فتم المقصد
صبرا بنيه ! و إن تعذر صبركم * فتصبروا فى ما جرى و تجلدوا
جلت مصيبتكم و حسب جلالها * ان المعزى اليوم فيها السيد
إنى لأعجب من مصاب فاقد * يأوى حمى المهدى ما ذا يفقد
متكفل الأيتام عن آبائهم * فكأنما الايتام منه تولدوا
أو هل ترى احدا سواه يكشف ال * - كربات أو عند الحوائج يقصد
لا و الذى هو عالم بصفاته * و بذاته و بما يحيط و يحشد
قد حير الاحلام أحلام الورى * فرد بكنه صفاته متفرد
فاسعد و فز و اهنأ بأعلى جنة * بنعيمها الموصول أنت مخلد
و حبيت أقصى ما تشاء فأرخوا * لك منزل فى الخلد أزهر أحمد
در اينجا باشارهء ( حبيت اقصى ما تشاء ) منتهاى تشاء ، كه همزه است جزو مصرع