ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت
فقال له عبد الله بن حسن بن حسن « 1 » ويحك ألا قلت :
أذل رقاب المسلمين فذلت
وقال أبو الأسود الديلي « 2 » في قتل الحسين رضي الله عنه .
أقول وذاك من جزع ووجد * أزال الله ملك بني زياد
وأبعدهم بما غدروا وخانوا * كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ وقوم عاد
هموا خشموا « 3 » الأنوف وكن شما * بقتل ابن القعاس أخي مراد « 4 »
قتيل السوق يا لك من قتيل * به نضح من أحمر كالجساد
وأهل نبينا من قبل كانوا * ذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الفضول وذو المعالي * يزين الحاضرين وكل باد
أصاب العز مهلكه فأضحى * عميدا « 5 » بعد مصرعه فؤادي
هامش
( 1 ) عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب هو والد محمد النفس الزكية وإبراهيم اللذان خرجا بالمدينة والبصرة على أبي جعفر المنصور . وأمه فاطمة بنت الحسين مات في أوائل سنة خمس وأربعين ومائة وله خمس وسبعون سنة ( نسب قريش : ص 51 ، 53 ، وتق : 1 / 409 ، والتحفة اللطيفة : 2 / 313 ) .
( 2 ) أبو الأسود الديلي - بكسر المهملة وسكون التحتانية - ويقال الدؤلي - بالضم بعدها همزة مفتوحة - سبق ترجمته .
( 3 ) خشموا الأنوف : كسروها ( اللسان : 12 / 178 مادة خشم ) .
( 4 ) هو هانئ بن عروة المرادي . اختفى في داره مسلم بن عقيل . خوفا من ابن زياد عندما قدم الكوفة يطلبه . وقد قتل عبيد الله بن زياد هانئ بن عروة وصلبه في السوق ولذا سمي قتيل السوق ( انظر تاريخ الطبري : 5 / 348 - 351 ) .
وابن القعاس : وصف لهانئ بن عروة . يقال : رجل أقعس : ثابت عزيز منيع ( لسان العرب : 6 / 177 مادة : قعس ) .
( 5 ) العميد : الشديد الحزن ( المصدر السابق : 3 / 305 مادة : عمد ) .
تخريج الشعر : - - البيتان الأول والثاني في المعجم الكبير : 3 / 118 منسوبة لأبي الأسود ولكن بإسناد معضل وذكر البيتان المسعودي في مروج الذهب : 3 / 78 وابن عساكر في تاريخ دمشق : 8 / ل 622 .