فطعنه في بواني « 1 » صدره . فخر الحسين صريعا . ثم « 2 » نزل إليه ليحتز رأسه ونزل معه خولي بن يزيد الأصبحي فاحتز رأسه . ثم أتى به عبيد الله بن زياد فقال : -
أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك « 3 » المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا « 4 »
قال : فلم يعطه عبيد الله شيئا . قال : ووجدوا بالحسين ثلاثا وثلاثين جراحة . ووجدوا في ثوبه مائة وبضعة عشر خرقا من السهام وأثر الضرب « 5 » . وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين .
وله يومئذ ست وخمسون سنة وخمسة أشهر « 6 » . [ وكان جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) بواني صدره : أي أضلاعه ( اللسان : 13 / 61 مادة : بون ) .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 450 - 453 بسياق أطول من طريق أبي مخنف . وابن الأثير . الكامل : 4 / 78 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 302 .
( 3 ) في المحمودية ، السيد ، .
( 4 ) القائل هو سنان بن أنس النخعي . قاتل الحسين بن علي رضي الله عنهما . انظر :
تاريخ الطبري : 5 / 454 بإسناده عن أبي مخنف وقال : إنه قالها أمام عمر بن سعد فقال له : أشهد أنك لمجنون . وحذفه بالقضيب وقال : لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك وقال مثل ذلك ابن الأثير . الكامل : 4 / 79 . وابن كثير . البداية والنهاية :
8 / 189 . وأخرج الطبري في تاريخه : 5 / 390 رواية أخرى من طريق عمار الدهني عن أبي جعفر أنه تمثل بهذا الشعر أمام عبيد الله وهذا الإسناد لا بأس به إلا أنه منقطع .
وأخرج الطبراني في الكبير : 3 / 117 بإسناد معضل هذا الخبر كما هو عند ابن سعد .
وأيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق : 5 / ل 88 . 89 نقلا عن الزبير بن بكار وكلاهما قال : إنه تمثل بالشعر أمام ابن زياد . وانظر سير أعلام النبلاء : 3 / 309 .
( 5 ) في تاريخ الطبري : 5 / 453 : وجد به ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة .
( 6 ) قتل الحسين رضي الله عنه . كان يوم عاشوراء سنة إحدى وستين من الهجرة . هذا قول الجمهور . خليفة بن خياط في التاريخ : ص 230 . والطبقات : ص 234 . والطبري في تاريخه : 5 / 400 . وابن عساكر في تاريخ دمشق : 5 / ل 88 . 89 . 91 .
والذهبي في السير : 3 / 318 . وابن كثير . البداية والنهاية : 8 / 198 ثم اختلفوا في اسم اليوم . فقيل : الجمعة . وقيل : الاثنين . وقيل : السبت . وقيل : الأربعاء . وانظر هذه الأقوال كلها في تاريخ دمشق : 5 / ل 85 - 91 . أما عمره فقد ذكرت فيه أقوال .
56 . 58 . 65 . 66 سنة . وغيرها . وأقربها إلى الصواب والمتفق مع القول الراجح في ولادته في شهر شعبان سنة أربع من الهجرة هو ست وخمسون سنة وخمسة أشهر كما ذكر المصنف .