فسقط وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه وحمل عليهم الحسين « 1 » فجالوا ووطئوه حتى مات « 2 » .
[ ووقف الحسين على القاسم فقال : عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك . أو يجيبك فلا ينفعك . يوم كثر واتره وقل ناصره . وبعدا لقوم قتلوك . ] ثم أمر به فحمل ورجلاه تخطان في الأرض حتى وضع مع علي بن حسين « 3 » . وعطش الحسين . فاستسقى وليس معهم ماء فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب . فرماه حصين ابن تميم بسهم فوقع في فيه . فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله . وتوجه نحو المسناة « 4 » يريد الفرات . فقال رجل من بني أبان بن دارم : حولوا بينه وبين الماء . فعرضوا له فحالوا بينه وبين الماء . وهو « 5 » أمامهم . فقال حسين : اللهم أظمه . ورماه الأباني بسهم فأثبته في حنكه . فانتزع السهم وتلقى الدم فملأ كفه وقال : اللهم إني أشكو إليك ما فعل هؤلاء . فما لبث الأباني إلا قليلا حتى رؤي وإنه ليؤتى بالقلة « 6 » أو العس « 7 » . إن كان ليروي عدة . فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال : اسقوني فقد « 8 » قتلني
هامش
( 1 ) ( الحسين ) ليست في المحمودية .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 448 من طريق أبي مخنف مع اختلاف في السياق والألفاظ .
( 3 ) نفس المصدر : 5 / 447 .
( 4 ) المسناة : هي الداية التي يستقي عليها الماء ( انظر مادة سنا في لسان العرب ) ويوضح هذا ما في تاريخ الطبري : 5 / 449 أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات .
( 5 ) أي الأباني .
( 6 ) القلة : الجرة العظيمة . وقيل : هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة ( اللسان : 10 / 565 ، مادة قلل ) .
( 7 ) العس : القدح الضخم يروي الثلاثة إلى الأربعة ( المصدر السابق : 6 / 40 مادة عسس ) .
( 8 ) في المحمودية : ، قد ، .