وقال سعيد بن المسيب : لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له « 1 » .
وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن « 2 » : قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم . ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير « 3 » .
وكتب إليه المسور بن مخرمة : إياك أن تغتر بكتب أهل العراق .
ويقول لك ابن الزبير : الحق بهم فإنهم ناصروك . إياك أن تبرح الحرم .
فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك آباط الإبل حتى يوافوك .
فتخرج في قوة وعدة . فجزاه خيرا وقال : أستخير الله في ذلك « 4 » .
وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن « 5 » : تعظم عليه ما يريد أن يصنع .
وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة . وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول :
52 / 8 / ا أشهد [ لحدثتني / عائشة أنها سمعت رسول الله ص يقول : ، يقتل حسين بأرض بابل ] ، . فلما قرأ كتابها [ قال : فلا « 6 » بد لي إذا من
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . ومثله في البداية والنهاية : 8 / 163 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 .
( 2 ) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري مشهور بكنيته وقيل : اسمه عبد الله .
وقيل : إسماعيل . ذكره ابن سعد في الجيل الثاني من الطبقة الأولى من المدنيين ( الطبقات الكبرى : 5 / 155 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 287 ) .
( 3 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . والبداية والنهاية : 8 / 163 .
( 4 ) المصدران السابقان .
( 5 ) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية تلميذة عائشة أم المؤمنين .
فقيهة عالمة . قيل لأبيها صحبة أما جدها سعد . فهو من قدماء الصحابة وهو أخو أسعد بن زرارة أحد النقباء في العقبة . قال الذهبي : كانت عالمة فقيهة حجة كثيرة العلم . ذكرها ابن سعد فيمن كان يفتي من التابعين في المدينة بعد الصحابة .
( الطبقات الكبرى : 2 / 387 ، 8 / 480 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 507 ) .
( 6 ) في المحمودية : ، لا بد لي ، .