عباس . قال : ففيم قتلنا الشيخ « 1 » بالمدينة أمس . قال : فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى سار إلى صفين فاستخلف أبا الأسود الديلي « 2 » على الصلاة بالبصرة . واستخلف زيادا على « 3 » الخراج وبيت المال والديوان . وقد كان استكتبه قبل ذلك فلم يزالا على البصرة حتى قدم من صفين فرجع ابن عباس إلى البصرة فأقام بها فلم يزل بها حتى قتل علي « 4 » - رحمه الله - فحمل ما حمل من المال « 5 » ثم مضى إلى الحجاز واستخلف عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن عبد المطلب « 6 » على البصرة .
هامش
( 1 ) يقصد عثمان بن عفان رضي الله عنه .
( 2 ) أبو الأسود الديلي - بكسر المهملة وسكون التحتانية - ويقال الدؤلي - بالضم بعدها همزة مفتوحة - البصري . اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان ويقال عمرو بن عثمان .
ثقة فاضل مخضرم . علامة بالنحو . قرأ القرآن على عثمان وعلي . قال العجلي : أول من تكلم في النحو . وتولى قضاء البصرة وقاتل مع علي يوم الجمل . ووفد على معاوية فأكرمه . ومات في طاعون الجارف الذي أصاب أهل البصرة سنة تسع وستين ( انظر سير أعلام النبلاء : 4 / 81 - 86 والتقريب : 2 / 391 ) .
( 3 ) هو زياد بن أبي سفيان الأمير ويقال زياد بن أبيه وزياد بن سمية - وهي أمه - كان مع علي وولاه على فلسطين . فلما قتل علي استلحقه معاوية وولاه العراق فاشتد على شيعة علي بها . وعسف أهل العراق بالجور . وقد أصيب بالجذام في يده : عبيد الله رمضان سنة 53 ه ( البداية والنهاية : 8 / 61 ) .
( 4 ) هناك رواية أخرى في تاريخ الطبري : 5 / 141 .
( 5 ) في تاريخ الطبري : 5 / 143 وقال : هي أرزاقي .
( 6 ) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي المدني الأمير .
لأبيه وجده صحبة وله رؤية إذ جاءت به أمة هند بنت أبي سفيان أخت حبيبة أم المؤمنين إلى رسول الله فتفل في فيه ودعا له .
روى عن عمر وعثمان وعلي والعباس وأبي بن كعب .
قال محمد بن سعد : تابعي ثقة .
وقد اصطلح كبراء أهل البصرة على تأميره عليهم عند هروب عبيد الله بن زياد إلى الشام لما هلك يزيد ثم كتبوا بالبيعة إلى ابن الزبير فولاه عليهم . قال الذهبي :
كان من سادة بني هاشم يصلح للخلافة لعلمه وسؤدده . مات سنة 84 ه . وقيل ثلاث وثمانين ( الطبقات الكبرى : 5 / 24 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 529 ) .