عليه " ( 1 ) .
ويروي ( الخوارزمي ) في المناقب عن ( علي بن رباح ) أن علي بن أبي طالب
وأبي بن كعب جمعا القرآن في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وروى ( الحاكم ) في ( المستدرك ) عن ( زيد بن ثابت ) قال : " كنا نؤلف القرآن
من الرقاع " .
ويقول العالم الجليل السيد المرتضى ( رحمه الله ) : " إن القرآن كان على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن " ( 2 ) .
ويروي الطبراني وابن عساكر عن الشعبي أن القرآن جمعه ستة من الأنصار
في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
ويروي قتادة أنه سأل أنس عن جمع القرآن في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
أربعة من الأنصار هم : أبي بن كعب ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ( 4 ) وهناك
روايات أخرى يطول ذكرها .
على أي حال ، اتخاذ سورة الحمد اسم ( فاتحة الكتاب ) دليل واضح على
إثبات هذه المسألة ، إضافة إلى الأدلة الأخرى المستفيضة في مصادر الشيعة
والسنة .
* * *
3 سؤال :
وهنا يثار سؤال حول المشهور بين بعض العلماء بشأن جمع القرآن بعد
عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي الجواب نقول : ما روي بشأن جمع القرآن على يد الإمام علي ( عليه السلام ) بعد
عصر الرسول ، لم يكن القرآن وحده ، بل مجموعة تتضمن القرآن وتفسيره
هامش
1 - تاريخ القرآن ، أبو عبد الله الزنجاني ، ص 44 .
2 - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 15 .
3 - منتخب كنز العمال ، ج 2 ، ص 52 .
4 - صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 102 .