2 الآيتان
وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة
فأخذتكم الصعقة وأنتم تنظرون ( 55 ) ثم بعثناكم من بعد
موتكم لعلكم تشكرون ( 56 )
2 التفسير
3 طلب عجيب !
هاتان الآيتان تذكران بني إسرائيل بنعمة إلهية أخرى ، كما توضحان في
الوقت نفسه روح اللجاج والعناد في هؤلاء القوم ، وتبيان ما نزل بهم من عقاب
إلهي ، وما شملهم الله به من رحمة بعد ذلك العقاب .
تقول الآية الأولى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة .
هذا الطلب قد ينم عن جهل بني إسرائيل ، لأن إدراك الإنسان الجاهل لا
يتعدى حواسه . ولذلك يرمي إلى أن يرى الله بعينه .
أو قد يحكي هذا الطلب عن ظاهرة لجاج القوم وعنادهم التي يتميزون بها
دوما .
على أي حال ، طلب بنو إسرائيل من نبيهم بصراحة أن يروا الله جهرة ،
وجعلوا ذلك شرطا لإيمانهم .
عندئذ شاء الله سبحانه أن يرى هؤلاء ظاهرة من خلقه لا يطيقون رؤيتها ،
ليفهموا أن عينهم الظاهرة هذه لا تطيق رؤية كثير من مخلوقات الله ، فما بالك
برؤية الله سبحانه نزلت الصاعقة على الجبل وصحبها برق شديد ورعد مهيب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 229
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٩