تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
2 الآيتان وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصعقة وأنتم تنظرون ( 55 ) ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ( 56 ) 2 التفسير 3 طلب عجيب ! هاتان الآيتان تذكران بني إسرائيل بنعمة إلهية أخرى ، كما توضحان في الوقت نفسه روح اللجاج والعناد في هؤلاء القوم ، وتبيان ما نزل بهم من عقاب إلهي ، وما شملهم الله به من رحمة بعد ذلك العقاب . تقول الآية الأولى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة . هذا الطلب قد ينم عن جهل بني إسرائيل ، لأن إدراك الإنسان الجاهل لا يتعدى حواسه . ولذلك يرمي إلى أن يرى الله بعينه . أو قد يحكي هذا الطلب عن ظاهرة لجاج القوم وعنادهم التي يتميزون بها دوما . على أي حال ، طلب بنو إسرائيل من نبيهم بصراحة أن يروا الله جهرة ، وجعلوا ذلك شرطا لإيمانهم . عندئذ شاء الله سبحانه أن يرى هؤلاء ظاهرة من خلقه لا يطيقون رؤيتها ، ليفهموا أن عينهم الظاهرة هذه لا تطيق رؤية كثير من مخلوقات الله ، فما بالك برؤية الله سبحانه نزلت الصاعقة على الجبل وصحبها برق شديد ورعد مهيب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 229 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي