تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
« فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها »

وهذه الآية جامعة لأبصار العيون وأبصار الظنون قال اللَّه تعالى : « فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور » « 4 » . كما وصف ما أتى به الأنبياء عليهم السلام في الآيات العديدة بأنّه من الحكمة كما في شأن داود : « فآتاه اللَّه الملك والحكمة وعلّمه ممّا يشاء » « 1 » . وكما في شأن عيسى حيث قال تعالى :

« قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ »
وفي شأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ . . . »

« 2 » وأيضاً قوله تعالى :

« وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
وتذكير بني إسرائيل :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ »
. وقال تعالى في شأن لقمان - وقد عقد القرآن سورة كاملة في شأنه - :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
. وقد قال تعالى :
« فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
« 3 »
.
ومقتضى ارتباط الآية للتي قبلها :
« أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ
هامش
( 4 ) . مستدرك الوسائل / أبواب جهاد النفس / ب 2 / ح 4 .
( 1 ) . البقرة : 251 .
( 2 ) . النحل : 125 .
( 3 ) . غافر : 83 .