والريبة الظنّ والشك والتهمة . وكما في قوله تعالى :
« أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ »
« 1 » . والهدى في مقابل العمى كما في قوله تعالى :
« فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
« 2 »
.
وكذا في مقابل الضلالة :
« إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
.
وورد في دعائه عليه السلام في الصحيفة السجادية عند ختم القرآن : « وجعلته نوراً نهتدي من ظلم الجهالة باتّباعه . . . نور هدى لا يُطفأ عن الشاهدين برهانه » .
وفي كتاب العين : « الهدى نقيض الضلالة والدليل يسمّى هادياً » .
وفي الصحاح : « هديته الطريق أي عرّفته » .
وفي الفروق اللغوية : « الهدى : الدلالة فإذا كان مستقيماً فهو الدلالة إلى الصواب والإيمان هدى لأنّه دلالة إلى الجنّة : والفرق بين الإرشاد والهداية أنّ الإرشاد إلى الشيء هو التطريق إليه والتبيين له والهداية هي التمكّن من الوصول إليه » .
وقال تعالى :
« وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً »
« 3 »
.
وقد أكّد القرآن في دعوته كراراً على التعقّل وأنّه يخاطب أولي الألباب والذين يعقلون .
وكذلك أكّد على التعقل في مقابل الصمم والعمى العقليين كما في قول
هامش
( 1 ) . البقرة : 185 .
( 2 ) . فصلت : 17 .
( 3 ) . الفرقان : 73 .