تعريضاً قد يصل حدّ التشنيع والتهريج ، بل حدّ النيل والتجريح .
وهو أمر مؤسف حقاً ، إلّا أنه لا يقتصر على ما بين هاتين الفئتين ، بل يتعداها لأطراف الفئة الواحدة فيما بينهم .
فبعض الأعلام لا يملك نفسه عند عرض قناعاته ، بل يتجاوز حدود الحوار العلمي الموضوعي الهادئ إلى النيل ممَّن يخالفه في اندفاع عاطفي يتراوح بين مراتب العنف شدّة وضعفاً ، وكثيراً ما يكون عن حسن نية ، وقد تميّز بذلك بعض الأشخاص من الفئتين وعرفوا به لكثرة ما يصدر منهم ، بينما يوجد متفرقاً في فلتات القلم عند آخرين .
ولسنا بصدد استعراض ذلك ، بل الذي يهمنا بيانه أن ذاك تابع لطبيعة الشخص الذاتية ، لا لاختلاف المنهجية ليكون من السمات المميزة بين الفئتين .
* * * * *
وعلى ذلك فالاختلاف في مسائل أُصول الفقه وتباين المناهج والمسالك فيها لا يكون منشأ للفرقة بين علماء
الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢