عنها ( 1 ) .
وحينما دعا الإمام الحسين عليه السلام إلى الجهاد تجسيدا للامر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، تقدم بنفسه وأهل بيته وعياله ، فكان قدوة لأصحابه في جميع قيم
الايثار والتضحية ، والاخلاص لله تعالى .
ثالثا : الشجاعة :
إن مواجهة الناس ومواجهة الاحداث والمواقف لتغييرها بالاسلام بحاجة إلى الشجاعة
والاقدام ، لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والداعي له سيصطدم بشهوات البعض
، وبالضعف النفسي لهم ، ويصطدم بالجاهلين الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ويصطدم
بالمنحرفين الذين يبغضون الصلاح والسمو الروحي والسلوكي ، ويصطدم بمخططات ومؤامرات
أعداء الاسلام أو التيارات الفكرية المنحرفة التي لا يروق لها انتشار مبادئ
الاسلام في المجتمع ، ويصطدم بالقوى الشريرة التي تقابله بالأذى والتكذيب
والاستهزاء ، ويصطدم بالمثبطين له عن الانطلاق في التكليف أو الاستمرار به .
ولذا فهو بحاجة إلى أن يتسلح بالشجاعة وأن تكون إحدى خصائصه وصفاته ، لينطلق دون
خوف أو وجل أو تردد أو تراجع .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يحقر أحدكم نفسه ، قالوا : يا
رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : يرى أمرا لله
عليه فيه مقال ، ثم لا يقول فيه ، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة : ما منعك
أن تقول في كذا
هامش
1 ) نهج البلاغة : 250 ، الخطبة : 175 .