كفى بالمرء غواية أن يأمر الناس بما لا يأتمر به ، وينهاهم عما لا ينتهي عنه
( 1 ) .
وعدم الالتزام بموارد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل الآمرين به
والناهين عنه يكون حجة عليهم ، ولا ينتفع الناس بهم ، قال الإمام الصادق عليه
السلام : من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم
الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته ، لا يصلح له الامر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة ، فكلما أظهر أمرا كان حجة عليه ، ولا
ينتفع الناس به ( 2 ) .
وقال عليه السلام : فإن مثل الواعظ والمتعظ كاليقظان والراقد ، فمن استيقظ عن
رقدته وغفلته ومخالفاته ومعاصيه ، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد ( 3 ) .
وقال عليه السلام : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد
والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية ( 4 ) .
وقد جسد أهل البيت عليهم السلام دور القدوة في حركتهم الاصلاحية والتغييرية .
قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الناس ، إني والله ما أحثكم
على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم
هامش
1 ) تصنيف غرر الحكم : 333 .
2 ) مستدرك الوسائل 12 : 203 .
3 ) مستدرك الوسائل 12 : 203 .
4 ) الكافي 2 : 78 .