ذكر الآخرة دواء وشفاء ( 1 ) .
وقال الإمام موسى الكاظم عليه السلام : يا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبهم في
الآخرة . . ثم خوف الذين لا يعقلون عذابه ( 2 ) .
3 - الزجر والتغليظ بالكلام : حينما يصر مرتكب المنكر على انحرافه ، ولم تنفع
معه المواعظ والنصائح المتكررة من قبل الفرد أو الجماعة الآمرة بالمعروف والناهية
عن المنكر ، فلا بد من استخدام الأساليب الرادعة له ، والانتقال مع الأساليب من
الأسهل إلى الأشد .
وكثيرا ما يكون الكلام اللاذع مؤثرا في ردع الانحراف ، لأنه سيكون بمثابة
المطرقة الموقظة التي تنبه العقل والضمير والإرادة ، وتدفع المنحرف إلى التخلي عن
انحرافه تجنبا للزواجر الموجهة إليه .
ومن ذلك قول إبراهيم عليه السلام - كما ورد في القرآن الكريم - : ( قال
أفتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف
لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ) ( 3 ) .
وقد سمى القرآن الكريم أصنافا من المسلمين بالفاسقين والمنافقين لكي يرتدعوا .
وفي السيرة النبوية بعض الشواهد على ذلك ، فحينما عصى بعض الصحابة أوامره صلى الله
عليه وآله وسلم بالتوجه إلى جيش أسامة ، غضب صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
هامش
1 ) تصنيف غرر الحكم : 146 .
2 ) تحف العقول : 287 .
3 ) سورة الأنبياء : 21 / 66 - 67 .