( 1 ) واعدهم عيينة بن حصن ليكون معهم ليزحفوا إلى رسول الله . ص . فدعا رسول الله .
ص . بشير بن سعد فعقد له لواء وبعث معه ثلاثمائة رجل . فساروا الليل وكمنوا النهار حتى أتوا إلى يمن وجبار وهي نحو الجناب . والجناب يعارض سلاح وخيبر ووادي القرى . فنزلوا بسلاح ثم دنوا من القوم فأصابوا لهم نعما كثيرا وتفرق الرعاء . فحذروا الجمع فتفرقوا ولحقوا بعلياء بلادهم . وخرج بشير بن سعد في أصحابه حتى أتى محالهم فيجدها وليس فيها أحد . فرجع بالنعم وأصاب منهم رجلين فأسرهما وقدم بهما إلى رسول الله . ص . فأسلما فأرسلهما .
عمرة رسول الله . ص . القضية « 1 »
ثم عمرة رسول الله . ص . القضية في ذي القعدة سنة سبع من مهاجره . قالوا :
لما دخل هلال ذي القعدة أمر رسول الله . ص . أصحابه أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية . وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية . فلم يتخلف منهم أحد إلا رجال استشهدوا منهم بخيبر ورجال ماتوا . وخرج مع رسول الله .
ص . قوم من المسلمين عمارا فكانوا في عمرة القضية ألفين . واستخلف على المدينة 121 / 2 أبا رهم الغفاري وساق رسول الله . ص . ستين بدنة وجعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي . وحمل رسول الله . ص . السلاح البيض والدروع والرماح وقاد مائة فرس . فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدم الخيل أمامه عليها محمد بن مسلمة . وقدم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد . وأحرم رسول الله . ص . من باب المسجد ولبى والمسلمون معه يلبون . ومضى محمد بن مسلمة في الخيل إلى مر الظهران فوجد بها نفرا من قريش فسألوه فقال : هذا رسول الله . ص . يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله . فأتوا قريشا فأخبروهم ففزعوا ونزل رسول الله . ص . بمر الظهران وقدم السلاح إلى بطن يأجج حيث ينظر إلى أنصاب الحرم . وخلف عليه أوس بن خولي الأنصاري في مائة رجل . وخرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال وخلوا مكة .
فقدم رسول الله . ص . الهدي أمامه فحبس بذي طوى . وخرج رسول الله . ص .
على راحلته القصواء والمسلمون متوشحون السيوف محدقون برسول الله . ص . يلبون فدخل من الثنية التي تطلعه على الحجون وعبد الله بن رواحة آخذ بزمام راحلته . فلم
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 731 ) ، . والروض الأنف ( 2 / 254 ) .