تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( 1 )
أشاب ذؤابتي وأذل ركني * بكاؤك . فاطم . الميت الفقيدا فأعطيت العطاء فلم تكدر . * وأخدمت الولائد والعبيدا وكنت ملاذنا في كل لزب . * إذا هبت شامية برودا وإنك خير من ركب المطايا . * وأكرمهم إذا نسبوا جدودا ! رسول الله فارقنا . وكنا * نرجي أن يكون لنا خلودا أفاطم ! فاصبري فلقد أصابت * رزيئتك التهائم والنجودا وأهل البر والأبحار طرا . * فلم تخطئ مصيبته وحيدا وكان الخير يصبح في ذراه . * سعيد الجد قد ولد السعودا !
وقالت هند بنت أثاثة أيضا :
ألا يا عين بكي ! لا تملي . * فقد بكر النعي بمن هويت قد بكر النعي بخير شخص . * رسول الله حقا ما حييت ولو عشنا . ونحن نراك فينا * وأمر الله يترك . ما بكيت فقد بكر النعي بذاك عمدا . * فقد عظمت مصيبة من نعيت وقد عظمت مصيبته وجلت . * وكل الجهد بعدك قد لقيت إلى رب البرية ذاك نشكو . * فإن الله يعلم ما أتيت أفاطم ! إنه قد هد ركني . * وقد عظمت مصيبة من رزيت
332 / 2 وقالت هند بنت أثاثة أيضا :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة . * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب أنا فقدناك فقد الأرض وإبلها ! * فاحتل لقومك وأشهدهم ولا تغب قد كنت بدرا ونورا يستضاء به . * عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يحضرنا . * فغاب عنا وكل الغيب محتجب فقد رزئت أبا سهلا خليقته . * محض الضريبة والأعراق والنسب
وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ترثي رسول الله . ص :
أمست مراكبه أوحشت . * وقد كان يركبها زينها وأمست تبكي على سيد * تردد عبرتها عينها وأمست نساؤك ما تستفيق * من الحزن يعتادها دينها