( 1 )
أنى . لك الويلات ! مثل محمد * في كل نائبة تنوب ومشهد ؟
فابكي المبارك والموفق ذا التقى . * حامي الحقيقة ذا الرشاد المرشد
من ذا يفك عن المغلل غله * بعد المغيب في الضريح الملحد ؟
327 / 2 أم من لكل مدفع ذي حاجة . * ومسلسل يشكو الحديد مقيد ؟
أم من لوحي الله يترك بيننا * في كل ممسى ليلة أو في غد ؟
فعليك رحمة ربنا وسلامة . * يا ذا الفواضل والندى والسودد !
هلا فداك الموت كل ملعن * شكس خلائقه لئيم المحتد ؟
وقالت عاتكة بنت عبد المطلب أيضا :
أعيني جودا بالدموع السواجم * على المصطفى بالنور من آل هاشم
على المصطفى بالحق والنور والهدى * وبالرشد بعد المندبات العظائم
وسحا عليه وابكيا . ما بكيتما . * على المرتضى للمحكمات العزائم
على المرتضى للبر والعدل والتقى . * وللدين والإسلام بعد المظالم
على الطاهر الميمون ذي الحلم والندى * وذي الفضل والداعي لخير التراحم
أعيني ما ذا . بعد ما قد فجعتما * به . تبكيان الدهر من ولد آدم ؟
فجودا بسجل واندبا كل شارق * ربيع اليتامى في السنين البوازم !
قال : وقالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله . ص :
لهف نفسي ! وبت كالمسلوب * آرق الليل فعله المحروب !
من هموم وحسرة ردفتني . * ليت إني سقيتها بشعوب !
حين قالوا : إن الرسول قد أمسى * وافقته منية المكتوب !
إذ رأينا أن النبي صريع . * فأشاب القذال أي مشيب
إذ رأينا بيوته موحشات . * ليس فيهن بعد عيش حبيبي
328 / 2 أورث القلب ذاك حزنا طويلا . * خالط القلب . فهو كالمرعوب
ليت شعري ! وكيف أمسي صحيحا * بعد أن بين بالرسول القريب ؟
أعظم الناس في البرية حقا . * سيد الناس حبه في القلوب
فإلى الله ذاك أشكو ! وحسبي . * يعلم الله حوبتي ونحيبي !
وقالت صفية بنت عبد المطلب :