تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( 1 ) 321 / 2
غداة نعى الناعي إلينا محمدا . * وتلك التي تستك منها المسامع فلو رد ميتا قتل نفسي قتلتها ! * ولكنه لا يدفع الموت دافع فآليت لا أثني على هلك هالك * من الناس . ما أوفى ثبير وفارع ولكنني باك عليه ومتبع * مصيبته . إني إلى الله راجع ! وقد قبض الله النبيين قبله . * وعاد أصيبت بالرزي والتبابع فيا ليت شعري ! من يقوم بأمرنا ؟ * وهل في قريش من إمام ينازع ؟ ثلاثة رهط من قريش هم هم * أزمة هذا الأمر . والله صانع علي أو الصديق أو عمر لها . * وليس لها بعد الثلاثة رابع ! فإن قال منا قائل غير هذه * أبينا . وقلنا : الله راء وسامع فيا لقريش ! قلدوا الأمر بعضهم . * فإن صحيح القول للناس نافع ولا تبطئوا عنها فواقا فإنها * إذا قطعت لم يمن فيها المطامع
أخبرنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البلخي . أخبرنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد . يعني ابن أبي هلال : أن حسان بن ثابت قال وهو يرثي رسول الله . ص :
والله ما حملت أنثى ولا وضعت * مثل النبي رسول الأمة الهادي أمسى نساؤك عطلن البيوت . فما * يضربن خلف قفا ستر بأوتاد مثل الرواهب يلبسن المسوح . وقد * أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي !
وقال حسان بن ثابت أيضا يرثي رسول الله . ص . فيما أنشدنا أبو عمرو الشيباني :
232 / 2 آليت حلفة بر غير ذي دخل * مني . إليه حق غير إفناد ! بالله ما حملت أنثى ولا وضعت * مثل النبي . نبي الرحمة الهادي ولا مشى فوق ظهر الأرض من أحد * أوفى بذمة جار أو بميعاد من الذي كان نورا يستضاء به * مبارك الأمر ذا حزم وإرشاد . مصدقا للنبيين الألى سلفوا . * وأبذل الناس للمعروف للجادي خير البرية إني كنت في نهر * جار . فأصبحت مثل المفرد الصادي ! أمسى نساؤك عطلن البيوت فما * يضربن خلف قفا ستر بأوتاد مثل الرواهب يلبسن المسوح . وقد * أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي !
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 245 | ابن سعد / عبد القادر عطا