( 1 ) 321 / 2
غداة نعى الناعي إلينا محمدا . * وتلك التي تستك منها المسامع
فلو رد ميتا قتل نفسي قتلتها ! * ولكنه لا يدفع الموت دافع
فآليت لا أثني على هلك هالك * من الناس . ما أوفى ثبير وفارع
ولكنني باك عليه ومتبع * مصيبته . إني إلى الله راجع !
وقد قبض الله النبيين قبله . * وعاد أصيبت بالرزي والتبابع
فيا ليت شعري ! من يقوم بأمرنا ؟ * وهل في قريش من إمام ينازع ؟
ثلاثة رهط من قريش هم هم * أزمة هذا الأمر . والله صانع
علي أو الصديق أو عمر لها . * وليس لها بعد الثلاثة رابع !
فإن قال منا قائل غير هذه * أبينا . وقلنا : الله راء وسامع
فيا لقريش ! قلدوا الأمر بعضهم . * فإن صحيح القول للناس نافع
ولا تبطئوا عنها فواقا فإنها * إذا قطعت لم يمن فيها المطامع
أخبرنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البلخي . أخبرنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد . يعني ابن أبي هلال : أن حسان بن ثابت قال وهو يرثي رسول الله . ص :
والله ما حملت أنثى ولا وضعت * مثل النبي رسول الأمة الهادي
أمسى نساؤك عطلن البيوت . فما * يضربن خلف قفا ستر بأوتاد
مثل الرواهب يلبسن المسوح . وقد * أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي !
وقال حسان بن ثابت أيضا يرثي رسول الله . ص . فيما أنشدنا أبو عمرو الشيباني :
232 / 2 آليت حلفة بر غير ذي دخل * مني . إليه حق غير إفناد !
بالله ما حملت أنثى ولا وضعت * مثل النبي . نبي الرحمة الهادي
ولا مشى فوق ظهر الأرض من أحد * أوفى بذمة جار أو بميعاد
من الذي كان نورا يستضاء به * مبارك الأمر ذا حزم وإرشاد .
مصدقا للنبيين الألى سلفوا . * وأبذل الناس للمعروف للجادي
خير البرية إني كنت في نهر * جار . فأصبحت مثل المفرد الصادي !
أمسى نساؤك عطلن البيوت فما * يضربن خلف قفا ستر بأوتاد
مثل الرواهب يلبسن المسوح . وقد * أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي !