تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( 1 )

غزوة رسول الله . ص . تبوك « 1 »

ثم غزوة رسول الله . ص . تبوك في رجب سنة تسع من مهاجره . قالوا : بلغ رسول الله . ص . أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة . وأجلبت معه لخم وجذام وعاملة وغسان وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء . فندب رسول الله . ص . الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك . وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم . وذلك في حر شديد . وأمرهم بالصدقة فحملوا صدقات كثيرة وقووا في سبيل الله . وجاء البكاؤون وهم سبعة يستحملونه فقال : ،
لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ . تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
، . وهم : سالم بن عمير وهرمي بن عمرو وعلبة بن زيد وأبو ليلى المازني وعمرو بن عنمة وسلمة بن صخر والعرباض بن سارية . وفي بعض الروايات من يقول : إن فيهم عبد الله بن المغفل ومعقل بن يسار . وبعضهم يقولون : البكاؤون بنو مقرن السبعة . وهم من مزينة . وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله . ص . في التخلف من غير علة فأذن لهم وهم بضعة وثمانون رجلا . وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فاعتذروا إليه فلم يعذرهم وهم اثنان وثمانون رجلا . وكان عبد الله بن أبي ابن سلول قد عسكر على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين فكان يقال ليس عسكره بأقل العسكرين . وكان رسول الله . ص . استخلف على عسكره أبا بكر الصديق يصلي بالناس . واستخلف رسول الله . ص . على المدينة محمد بن مسلمة . وهو أثبت عندنا ممن قال استخلف 166 / 2 غيره . فلما سار رسول الله . ص . تخلف عبد الله بن أبي ومن كان معه وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب . منهم : كعب بن مالك وهلال بن ربيع ومرارة بن الربيع وأبو خيثمة السالمي وأبو ذر الغفاري . وأمر رسول الله . ص . كل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء أو راية ومضى لوجهه يسير بأصحابه حتى قدم تبوك في ثلاثين ألفا من الناس . والخيل عشرة آلاف فرس . فأقام بها عشرين ليلة يصلي بها ركعتين ولحقه بها أبو خيثمة السالمي وأبو ذر الغفاري . وهرقل يومئذ بحمص . فبعث رسول الله . ص . خالد بن الوليد في أربعمائة وعشرين فارسا في
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 100 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 316 ) ، ومغازي الواقدي ( 989 ) .