تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( 1 )

غزوة رسول الله . ص . إلى حنين « 1 »

ثم غزوة رسول الله . ص . إلى حنين وهي غزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله . ص . وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال . قالوا : لما فتح رسول الله . ص . مكة مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض وحشدوا وبغوا . وجمع أمرهم مالك بن عوف النصري . وهو يومئذ ابن ثلاثين 150 / 2 سنة . وأمرهم فجاؤوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم حتى نزلوا بأوطاس . وجعلت الأمداد تأتيهم فأجمعوا المسير إلى رسول الله . ص . فخرج إليهم رسول الله . ص . من مكة يوم السبت لست ليال خلون من شوال في اثني عشر ألفا من المسلمين : عشرة آلاف من أهل المدينة وألفان من أهل مكة فقال أبو بكر : لا نغلب اليوم من قلة ! وخرج مع رسول الله . ص . ناس من المشركين كثير . منهم صفوان بن أمية . وكان رسول الله . ص . استعار منه مائة درع بأداتها . فانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال . فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله . ص . فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب . ووجه رسول الله . ص . عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فدخل عسكرهم فطاف به وجاء بخبرهم . فلما كان من الليل عمد مالك بن عوف إلى أصحابه فعبأهم في وادي حنين فأوعز إليهم أن يحملوا على محمد وأصحابه حملة واحدة . وعبأ رسول الله . ص . أصحابه في السحر وصفهم صفوفا ووضع الألوية والرايات في أهلها . مع المهاجرين لواء يحمله علي بن أبي طالب وراية يحملها سعد بن أبي وقاص وراية يحملها عمر بن الخطاب . ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر . ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد ابن عباده ولواء الأوس مع أسيد بن حضير . وفي كل بطن من الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها رجل منهم مسمى . وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات يحملها قوم منهم مسمون . وكان رسول الله . ص . قد قدم سليما من يوم خرج من مكة واستعمل عليهم خالد بن الوليد . فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجعرانة . وانحدر رسول الله . ص . في وادي الحنين على تعبئة وركب بغلته البيضاء دلدل ولبس درعين والمغفر والبيضة . 151 / 2 فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا مثله قط من السواد والكثرة . وذلك في غبش
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 70 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 287 ) ، والأغاني ( 10 / 30 - 32 ) ، ومغازي الواقدي ( 885 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 114 | ابن سعد / عبد القادر عطا